
جمال الساخي:
احتضنت مدينة العيون، كبرى حواضر الأقاليم الجنوبية للمملكة، تظاهرة جماهيرية كبرى نظمها حزب الاستقلال، بالتزامن مع مختلف جهات المملكة، وذلك تخليدًا للذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، تحت شعار: “مغرب صاعد بإرادة شباب واعد”، في أجواء وطنية حماسية طبعتها روح الاعتزاز بالانتماء الوطني والتشبث بالثوابت المقدسة للمملكة.

وشهد هذا اللقاء السياسي البارز حضور قيادات وازنة من حزب الاستقلال، يتقدمهم عضوا اللجنة التنفيذية السيد مولاي حمدي ولد الرشيد والسيد سيدي محمد ولد الرشيد، إلى جانب حضور جماهيري كثيف، حيث توافدت عشرات الآلاف من مناضلات ومناضلي الحزب من مختلف أقاليم جهة العيون الساقية الحمراء، فضلًا عن أطر حزبية ومنتخبين وفعاليات سياسية ومدنية وشخصيات تمثل مختلف مكونات المجتمع المحلي، في مشهد عكس قوة التعبئة التنظيمية للحزب وعمق تجذره داخل النسيج المجتمعي بالأقاليم الجنوبية.
وحسب البرنامج المسطر، من المرتقب أن يلقي عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، السيد سيدي محمد ولد الرشيد، كلمة سياسية محورية يُنتظر أن تشكل إحدى أبرز محطات هذه التظاهرة، حيث سيتناول خلالها مختلف القضايا الوطنية والجهوية الراهنة، مستحضرًا السياق السياسي العام، ومؤكدًا على الثوابت الوطنية والدور التاريخي لحزب الاستقلال في مواكبة التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.
ويبرز الحضور الجماهيري اللافت بهذه المحطة الوطنية بمدينة العيون المكانة التي يحتلها حزب الاستقلال داخل الأقاليم الجنوبية، وحجم الثقة التي يحظى بها لدى ساكنة المنطقة، فضلًا عن قدرته التنظيمية واستمرارية حضوره القوي في المحطات السياسية المفصلية، وانخراطه الدائم في الدفاع عن القضايا الوطنية وترسيخها في الوعي الجماعي.
وتُعد ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال محطة مفصلية في تاريخ المغرب الحديث، باعتبارها إحدى أبرز لحظات الكفاح الوطني ضد نظام الحماية، وهو ما يفسر حرص حزب الاستقلال على تخليدها سنويًا باعتبارها رمزًا وطنيًا خالدًا يجسد وحدة الصف الوطني والالتفاف الشعبي حول الثوابت.
ويُختتم هذا اللقاء السياسي بعرض مفصل يقدمه السيد مولاي حمدي ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية للحزب، يتناول فيه مستجدات قضية الصحراء المغربية، إلى جانب استعراض الأوراش التنموية الكبرى التي أشرف الحزب على تنزيلها بجهة العيون الساقية الحمراء، في إطار تدبير المجالس المنتخبة وانخراطها في مسار التنمية المستدامة وخدمة قضايا الساكنة.




