
الرباط:
اختُتمت مساء الأحد منافسات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم بنهائي مثير ومشحون بالأحداث، تُوّج على إثره المنتخب السنغالي باللقب القاري للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه على المنتخب المغربي المضيف بهدف دون ردّ في الشوط الإضافي، بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي.
ورغم الخسارة، بصم المنتخب المغربي على أداء قوي ومتماسك طيلة أطوار المباراة، وفرض أسلوبه في فترات عديدة من اللقاء، مخلقًا فرصًا سانحة للتسجيل، في مواجهة منتخب سنغالي اعتمد بشكل كبير على الاندفاع البدني والمرتدات السريعة.
وشهدت المباراة لحظات جدل كبيرة، بعدما أُلغي هدف للمنتخب السنغالي، وهو القرار الذي قوبل باحتجاجات حادة من الطاقم التقني ولاعبي “أسود التيرانغا”، وصلت حدّ انسحاب اللاعبين من أرضية الملعب بتعليمات من مدربهم، قبل التوجه نحو غرف تبديل الملابس في تصرّف أثار استغراب المتابعين، وأربك أجواء النهائي.
ورغم هذه الأجواء المشحونة ومحاولات الضغط التي عرفها اللقاء، حافظ “أسود الأطلس” على تركيزهم وانضباطهم، وواصلوا اللعب بروح رياضية عالية، مؤكدين مرة أخرى نضجهم التكتيكي وقدرتهم على التعامل مع المباريات الكبرى.
ورفع المنتخب المغربي رصيده من الإشادة القارية والدولية، بفضل المستوى المشرف الذي قدمه طيلة البطولة، والتنظيم المحكم للنسخة الحالية، ليغادر المنافسة مرفوع الرأس، مؤكدا أن كرة القدم المغربية باتت رقما صعبا في القارة الإفريقية، وقريبة أكثر من أي وقت مضى من معانقة اللقب.




