موريتانيا تشدد الإجراءات الأمنية على حدودها الشمالية لمنع أي إختراقات وضمان استقرار المنطقة

22 يناير 2026
موريتانيا تشدد الإجراءات الأمنية على حدودها الشمالية لمنع أي إختراقات وضمان استقرار المنطقة
موريتانيا تشدد الإجراءات الأمنية على حدودها الشمالية لمنع أي إختراقات وضمان استقرار المنطقة

سعاد الرسمي:

أقدمت السلطات الموريتانية على تشديد إجراءاتها الأمنية على الحدود الشمالية للبلاد، في خطوة تهدف إلى ضبط الوضع الميداني ومنع أي محاولات لاختراق الحدود أو استغلال مناطق التنقيب عن الذهب لأغراض غير قانونية.

وفي هذا السياق، أصدر والي ولاية تيرس زمور، إدريسا دمبا كوريرا، قرارًا يقضي بإخلاء شريط حدودي بعمق عشرة كيلومترات داخل الأراضي الموريتانية من جميع أنشطة التنقيب عن الذهب، مع منح المنقبين مهلة أسبوع واحد للامتثال لهذا القرار، وذلك تفاديًا لأي تجاوزات محتملة للحدود الموريتانية الجزائرية.

وبحسب ما نقلته مصادر إعلامية محلية، فإن هذا الإجراء يشمل كافة مناطق التنقيب القريبة من الشريط الحدودي، ويأتي في أعقاب توترات شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة، على خلفية تسجيل حوادث أمنية بين منقبين داخل الأراضي الجزائرية وعناصر من حرس الحدود الجزائري، استُعملت خلالها الذخيرة الحية.

ويُنظر إلى هذا القرار على أنه جزء من مقاربة أمنية وقائية تعتمدها نواكشوط، من أجل قطع الطريق أمام أي أطراف قد تسعى إلى استغلال نشاط التنقيب أو التحرك تحت غطائه، خاصة في ظل تقارير متداولة عن محاولات تسلل أو تحركات مشبوهة في المنطقة الحدودية، وهو ما دفع السلطات إلى تعزيز الرقابة الميدانية وتكثيف الحضور العسكري والأمني.

وقد أثار القرار تذمرًا في أوساط بعض المنقبين، الذين عبّروا عن رفضهم تحميلهم مسؤولية تصرفات معزولة أو تجاوزات قام بها منقبون أجانب، مؤكدين التزامهم بالقوانين الموريتانية. غير أن السلطات شددت على أن الإجراء يندرج في إطار حماية السيادة الوطنية وضمان أمن المواطنين، ومنع أي توظيف غير مشروع للمجال الحدودي.

ويقوم والي تيرس زمور حاليًا بزيارة ميدانية لمناطق التنقيب الحدودية، مرفوقًا بقائد المنطقة العسكرية الثانية، العقيد الشيخ ولد سيد بويه، للوقوف عن كثب على الأوضاع الأمنية، والتأكيد على أن استقرار الحدود الشمالية يشكل أولوية قصوى للسلطات الموريتانية في ظل السياق الإقليمي الدقيق.

الاخبار العاجلة