
الرباط:
انطلقت بالرباط، يوم الخميس 29 يناير 2026، أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي، المنعقدة على مدى يومي 29 و30 يناير الجاري، بمقر البرلمان المغربي (مجلس النواب)، وذلك في إطار دعم الحوار البرلماني وتعزيز علاقات التعاون الثنائي بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية.

وفي هذا السياق، شاركت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، في الجلسة الثالثة من أشغال المنتدى، المخصصة لموضوع حقوق المرأة والمشاركة في الحياة العامة، والتي ترأستها رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية، يائيل براون-بيفيه، بحضور رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي، ورئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد، إلى جانب عدد من البرلمانيين والمسؤولين من الجانبين المغربي والفرنسي.
وأكدت رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية، في افتتاح الجلسة، أن التقدم في مجال حقوق النساء يظل رهينًا بإطار سياسي محفز وتشريعات فعالة وسياسات عمومية قادرة على ترجمة مبدأ المساواة إلى واقع ملموس، مستحضرة بعض ملامح التجربة الفرنسية في تعزيز التمثيلية النسائية وحماية الحقوق. واعتبرت أن الحوار البرلماني المغربي-الفرنسي يشكل فضاءً أساسيًا لتقاسم التجارب والممارسات الفضلى ومواكبة الإصلاحات المرتبطة بالمساواة وتعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة.
ومن جهتها، أبرزت نعيمة بن يحيى أن التعاون الثنائي بين المغرب وفرنسا يشكل رافعة محورية لتقاسم التجارب وتعزيز حقوق المرأة، في ظل سياق وطني منفتح على المساواة بين الجنسين، مدعوم بإرادة سياسية قوية من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وترسانة قانونية متقدمة مكّنت من توسيع حضور النساء داخل المؤسسات المنتخبة. وأكدت أن هذا المسار تدعمه التزامات حكومية وبرامج قطاعية تروم تمكين النساء من المشاركة الفعلية في الحياة العامة، من خلال التوفيق بين الحياة المهنية والأسرية، والتمكين الاقتصادي، وتعزيز المشاركة السياسية، والتصدي لمختلف أشكال العنف.
وشكلت الجلسة فضاءً للنقاش وتبادل وجهات النظر بين البرلمانيين المغاربة وأعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي حول سبل تعزيز حضور النساء في مختلف مجالات الحياة العامة، مع التطرق إلى عدد من التحديات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي ما تزال تؤثر على المشاركة الكاملة للنساء، خاصة في الأوساط الهشة.
وفي تفاعلها مع مداخلات النقاش، أكدت الوزيرة أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بالعالم القروي والفتيات، من خلال محاربة الهدر المدرسي عبر شبكة تضم 956 دارًا للطالب والطالبة، تستفيد منها الفتيات بنسبة مهمة، خاصة في الوسط القروي. كما استعرضت برنامج «مشاركة»، الذي يُنفذ على مرحلتين لدعم تأهيل النساء وتعزيز مشاركتهن السياسية، إلى جانب برنامج التمكين الاقتصادي للنساء، المنجز بشراكة مع الفاعلين الترابيين، والرامي إلى دعم تكوين النساء ومشاريعهن.
وفي ختام الجلسة، نوّه رئيس مجلس النواب بغنى تبادل التجارب البرلمانية بين المغرب وفرنسا، مؤكدًا أن المملكة ماضية في تعزيز مشاركة النساء في مختلف المجالات، وأن ترسيخ هذا المسار يتطلب تضافر الجهود التشريعية والمؤسساتية والمجتمعية، بما يخدم مبادئ المساواة والحكامة الديمقراطية.




