انقضاء المهلة الأمريكية للمصالحة بين المغرب والجزائر دون اتفاق نهائي

30 ديسمبر 2025
انقضاء المهلة الأمريكية للمصالحة بين المغرب والجزائر دون اتفاق نهائي
انقضاء المهلة الأمريكية للمصالحة بين المغرب والجزائر دون اتفاق نهائي

جمال الساخي:

كشفت صحيفة القدس العربي، نقلاً عن مصادر أوروبية رفيعة المستوى، أن المهلة التي حددتها الولايات المتحدة للتوصل إلى مصالحة بين المغرب والجزائر قد انتهت دون الإعلان عن اتفاق شامل، رغم تسجيل تقدم في تهدئة التوتر بين البلدين، في وقت لا تزال فيه المصالحة النهائية مرتبطة بمسار مفاوضات الحكم الذاتي حول نزاع الصحراء.

وأوضحت المصادر ذاتها أن المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، كان قد أعلن في تصريح سابق لقناة CBS الأمريكية، بتاريخ 19 أكتوبر 2025، إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الرباط والجزائر في غضون 60 يوماً، وذلك في إطار تحركات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهادفة إلى تسوية النزاعات الجيوسياسية ذات الخلفية التاريخية، تفادياً لاستغلالها من قبل قوى دولية منافسة، وعلى رأسها الصين.

وأضافت الصحيفة أن العلاقات بين المغرب والجزائر ما تزال مقطوعة منذ صيف 2021، كما أن توقف أنبوب الغاز المغاربي–الأوروبي الذي كان يربط الجزائر بالمغرب ثم إسبانيا، لا يزال يشكل أحد أبرز رموز الجمود في التعاون الاقتصادي الإقليمي.

ورغم انقضاء المهلة الأمريكية في 19 دجنبر الجاري دون نتائج معلنة، تشير المعطيات المتوفرة إلى استمرار المشاورات بشكل غير معلن تحت إشراف واشنطن.

وبحسب المصادر الأوروبية، فقد نجحت الوساطة الأمريكية في خفض حدة الحملات الإعلامية والدبلوماسية المتبادلة بين البلدين، كما لوحظ تراجع حضور ملف الصحراء في الخطاب الدبلوماسي الجزائري، خاصة عقب دعم القرار الأممي الأخير الداعي إلى مواصلة مفاوضات الحكم الذاتي. في المقابل، نفت الجزائر وجود أي وساطة أمريكية، بينما التزم المغرب الصمت الرسمي، في حين اعتُبر خطاب الملك محمد السادس بتاريخ 31 أكتوبر الماضي، الداعي إلى مصالحة حقيقية مع الجزائر، إشارة إيجابية في هذا الاتجاه.

وختمت القدس العربي بأن توقيت أي مصالحة محتملة يبقى رهيناً بمدى التقدم الذي يمكن تحقيقه في مفاوضات الحكم الذاتي بين المغرب وجبهة البوليساريو وباقي الأطراف المعنية، معتبرة أن أي اختراق في هذا الملف من شأنه تعزيز فرص التقارب وإعادة بناء العلاقات بين الجارين المغاربيين.

الاخبار العاجلة