صنّاع جهة العيون الساقية الحمراء… سفراء للثقافة الحسانية في المحافل الدولية

1 يناير 2026
صنّاع جهة العيون الساقية الحمراء… سفراء للثقافة الحسانية في المحافل الدولية
صنّاع جهة العيون الساقية الحمراء… سفراء للثقافة الحسانية في المحافل الدولية

جمال الساخي:

أضحى صناع جهة العيون الساقية الحمراء سفراء حقيقيين لجهتهم في مختلف المحافل والملتقيات الدولية المهتمة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حيث يروجون بفخر لهويتهم الوطنية وثقافتهم الحسانية باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الهوية المغربية الضاربة في عمق التاريخ.

ويحرص الصناع التقليديون على إبراز الموروث اللامادي للمنطقة من خلال منتجات ذات حمولة ثقافية وازنة، تشمل مجوهرات وحليًا من الفضة، ومصنوعات جلدية، ونقشًا على خشب الجداري، إضافة إلى النسيج التقليدي، في تجسيد واضح للدور الهام الذي تلعبه الصناعة التقليدية كأداة فعالة في الدبلوماسية الموازية وتعزيز الإشعاع الثقافي للمملكة.

وخلال السنوات الأخيرة، برز حضور لافت لصناع الجهة في عدد من الدول عبر مختلف القارات، من بينها موريتانيا ونيجيريا ومالي والسنغال، إلى جانب دول أوروبية مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، فضلاً عن بلدان بأمريكا اللاتينية وآسيا كالبرازيل والبيرو واليابان، إضافة إلى السعودية وقطر والأردن ودول أخرى.

ومع بداية سنة 2026، يسجل صناع جهة العيون الساقية الحمراء مشاركة وازنة تمتد على مدى شهر كامل بدار المغرب بدولة قطر، بهدف إبراز حرف تقليدية ذات خصوصيات محلية تعكس ثقافة البيضان، من بينها المصنوعات الجلدية القادمة من بوجدور، والنقش على خشب الجداري من السمارة، وصياغة المعادن والفضة من مدينة العيون.

ويعود الفضل في انطلاق هذا المسار الإشعاعي إلى الراحل أحمد داهي، رحمه الله، الذي فتح آفاق المشاركة الدولية، خصوصًا في اتجاه إسبانيا وجزر الكناري، قبل أن يتعزز هذا التوجه بوتيرة متصاعدة تحت إشراف المدير الجهوي محمد سالم بوديجة، الذي استثمر الفرص المتاحة وعلاقاته مع مختلف المؤسسات لضمان مشاركة واسعة ومتوازنة لصناع وصانعات الجهة، مع الحرص على تكافؤ الفرص واحترام التوازن بين أقاليم الجهة.

الاخبار العاجلة