
الرباط
عقد مستشارو الملك محمد السادس، صباح اليوم الاثنين، اجتماعاً موسعاً بمقر رئاسة الحكومة، حضره كل من فؤاد عالي الهمة، عمر عزيمان، والطيب الفاسي الفهري، إلى جانب ممثلين عن مختلف الأحزاب السياسية، وذلك في سياق الدينامية الجديدة التي يعرفها ملف الصحراء المغربية على الصعيدين الوطني والدولي.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فقد خُصص الاجتماع لمناقشة التطورات الإيجابية الأخيرة التي يشهدها الملف، في ظل الزخم الدبلوماسي الكبير الذي تعرفه القضية الوطنية، وما رافق ذلك من مواقف داعمة لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحلٍّ واقعي ونهائي للنزاع الإقليمي المفتعل.
ويأتي هذا اللقاء في سياق التفاعل مع التوجيهات الملكية السامية التي أكد فيها جلالة الملك محمد السادس، في خطابه إلى الأمة بتاريخ 31 أكتوبر 2025، أن المغرب “سيقوم بتحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي، وسيقدمها للأمم المتحدة لتشكل الأساس الوحيد للتفاوض”، مشدداً على أن “ما قبل 31 أكتوبر ليس كما بعده”، في إشارة إلى التحول النوعي الذي عرفه التعاطي الأممي مع الملف بعد القرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن.
وفي السياق نفسه، أكد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستيفان دي ميستورا، خلال مؤتمر صحافي عقده بمقر الأمم المتحدة في 5 نونبر الجاري، أن مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007 سيشكل قاعدة التفاوض المقبلة، مشيراً إلى أن المنظمة الدولية “تنتظر باهتمام تفاصيل الخطة المغربية المحدّثة” التي أعلن عنها جلالة الملك في خطابه الأخير.
ويُنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة إطلاق مشاورات جديدة بين الأطراف المعنية – المغرب، جبهة البوليساريو، الجزائر وموريتانيا – في أفق وضع جدول أعمال شامل لجولة جديدة من المفاوضات، تحت إشراف الأمم المتحدة، في أجواء يطبعها تفاؤل حذر وإجماع متزايد على أولوية مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي والعملي لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.




