
الرباط:
قدّمت السيدة نعيمة بن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والسيد عبد الجبار الراشيدي، كاتب الدولة المكلّف بالإدماج الاجتماعي، اليوم الإثنين 10 نونبر الجاري، عرضاً أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب حول مشروع الميزانية الفرعية للوزارة برسم سنة 2026.
وخلال هذا العرض، استعرضت السيدة الوزيرة حصيلة منجزات الوزارة خلال سنة 2025، إلى جانب برنامج عملها للسنة المقبلة، مؤكدة أن هذه الحصيلة تُجسّد التزام الوزارة بتنزيل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الهادفة إلى ترسيخ ركائز الدولة الاجتماعية وتعزيز العدالة المجالية والإنصاف الاجتماعي.
وأشارت الوزيرة إلى أن السنة المنصرمة شهدت تقدماً ملموساً في عدد من الأوراش المهيكلة، خاصة تلك المتعلقة بـدعم صمود الأسرة، وتمكين النساء، وحماية الطفولة، وتحسين جودة الرعاية الاجتماعية، مبرزة أن هذه الجهود تندرج ضمن الرؤية الملكية الرامية إلى جعل المواطن في صلب السياسات العمومية.
ومن جهته، قدّم السيد عبد الجبار الراشيدي، كاتب الدولة المكلّف بالإدماج الاجتماعي، عرضاً مفصلاً حول الجهود المبذولة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة والمسنين، مشدداً على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين والمؤسسات لضمان استدامة المشاريع ذات البعد الإنساني والاجتماعي.
واختُتم العرض بتقديم المعطيات المالية الخاصة بميزانية القطاع، التي أظهرت تطوراً تصاعدياً في الغلاف المالي المخصص للوزارة خلال السنوات الأخيرة من الولاية الحكومية الحالية، وهو ما يعكس — بحسب العرض — العناية المتزايدة التي توليها الحكومة للبعد الاجتماعي، وحرصها على تعزيز تمويل البرامج الهادفة إلى النهوض بأوضاع الأسرة والمرأة والطفولة وتجويد الخدمات الاجتماعية المقدمة للمواطنين.
ويشكل هذا العرض أمام البرلمان مؤشراً واضحاً على حرص الحكومة على وضع البعد الاجتماعي في صميم السياسات العمومية، ويفسّر الاهتمام المتزايد بتمويل مشاريع الأسرة والطفولة والنساء والمسنين. كما يعكس التوجه نحو تعزيز العدالة المجالية والإنصاف الاجتماعي، ما يتيح تحقيق تكافؤ الفرص بين مختلف جهات المملكة، ويؤكد التزام المغرب بتفعيل الدولة الاجتماعية كما رسمتها الرؤية الملكية السامية، لضمان أن تصبح البرامج الاجتماعية أدوات فعالة للتنمية المستدامة والارتقاء بمستوى حياة المواطنين.




